﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: لا يشغلُه فيه تأمُّلٌ وتتبُّع.
* * *
(٥٢) - ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.
﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ﴾: أي: هذا القرآنُ كفاية لِلنَّاسِ في كلِّ ما يحتاجونَ إليه، في أمرِ دينِهم ودنياهم ﴿وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾: جعلناه بلاغًا ﴿وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ لا شريكَ له.
﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: أي: وليتَّعظَ به أولو العقولِ الخالصة.
وقال القشيريُّ ﵀: الحُججُ ظاهرة، والإشاراتُ لائحة، والدَّاعي مسمِعٌ، والمهلَةُ متَّسِعة، والرَّسولُ مبلِّغٌ، والتَّمكُّنُ مِن القيامِ بحقِّ التَّكليف مساعِدٌ، ولكنَّ القِسْمةَ سابقةٌ، والتَّوفيقَ عزيزٌ، والرَّبُّ ﷾ فعَّالٌ لِمَا يريدُ، فمَنِ اعتبرَ نجا، ومَنْ غفلَ تردَّى، وللَّهُ الأمرُ مِنْ قبلُ ومِنْ بَعدُ (¬١).
والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين
* * *