قلوبَهم، وللمريدِيْن ما يقوِّي رجاءَهم، وللمحبِّين ما يَهِيجُ اشتياقَهم، وللمشتاقين ما يثيرُ لواعِجَ أسرارِهم (¬١).
* * *
(٢) - ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾: أي: كثيرًا ما يتمنَّى هؤلاء الكفَّار أنْ لو كانوا مسلمين منقادين لِحُكْمِ هذا الكتاب.
وكلمة (رُب) موضوعةٌ لتكثيرِ ما يُخْبَرُ عنه، وهي تدخلُ اسمَ النَّكرة، وإذا ولِيَتِ الفعلَ (¬٢) دخلَها (ما) ليصيرَ مصدرًا، فتصيرُ داخلةً في الاسم معنًى.
وتقدير هذا: رُبَّ ودادِ (¬٣) الَّذين كفروا.
وفي ﴿رُبَمَا﴾ قراءتان؛ قرأ عاصم ونافع بالتَّخفيف، والباقون بالتَّشديد (¬٤)، وهما لغتان، قال الشَّاعر:
أَزُهَيْرُ إنْ يَشِبِ القَذالُ فإنَّني... رُبَ هَيْضَلٍ مَرِسٍ لَفَفْتُ بِهَيْضَلِ (¬٥)
وقيل: هذا التَّمنِّي يكونُ عندَ الموتِ، عندَ نزولِ ملائكةِ العذاب.
وقيل: يكون عندَ البعث.
وقيل: يكون عندَ الحساب.