وقال الحسنُ: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾: السَّابقون إلى الطَّاعات، ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾: المُبَطِّؤون عنها (¬١).
وقال عليُّ بنُ أبي طلحةَ: هذا في الصُّفوف، وذلك أنَّ النِّساءَ كُنَّ يخرجْنَ إلى الجماعات، فتقوم النِّساء صفوفًا خلفَ صفوفِ الرِّجال، فكانَ يتأخَّرُ بعضُ (¬٢) مَن في قلبِة رِيبةٌ إلى الصَّفِّ الآخير، وتتقدَّم بعضُ النِّساء في الصَّفِّ لذلك، لتقرُبَ مِنَ الرِّجال، وكانت امرأةٌ مِنْ أحسنِ النِّساءِ وجهًا تصلِّي مع النَّبيِّ ﷺ، فربَّما ينظرُ الرَّجلُ مِن تحتِ إبطِهِ إليها، فنزلَتِ الآية (¬٣).
وذكرَ ابنُ عبَّاسٍ ﵄ في هذه القصَّة: كان بعضُ المسلمين يتقدَّمُ في الصَّفِّ الأوَّلِ لئلَّا تفتنَه هذه المرأة، وبعضُهم يتأخَّر، فإذا سجدوا نظروا إليها مِن تحتِ أقدامِهم، فنزلَتْ (¬٤).
وقال مقاتل بن حيَّان: نزلَتْ في صفِّ (¬٥) القتال (¬٦).
وقال سفيان بن عيينة: يعني: مَن يسلِمُ، ومَن لا يسلِمُ (¬٧).