وقيل: المسنونُ: المتغيِّر الرِّيح؛ قال تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩].
وقيل: هو مِن قولِكَ: سننْتُ الحديدةَ على المِسَنِّ: إذا غيَّرتها بالتَّحديد.
وقال ابنُ عبَّاس والحسنُ وقتادةُ: الصَّلصالُ: الطِّينُ اليابسُ الَّذي يُسمع له عندَ النَّقْرِ صَلْصَلةٌ (¬١)؛ أي: صوت.
وقال مجاهدٌ: الصَّلصالُ: المنتِن (¬٢). مِن قولِهم: صَلَّ اللَّحمُ وأَصَلَّ: إذا أَنْتَنَ.
والصَّلصال بِناءُ النَّعتِ بالفتح، وبالكسر بِناءُ المصدر؛ قال تعالى ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ١١].
وقال ابنُ عبَّاس ﵄: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾؛ أي: رَطْب (¬٣).
* * *
(٢٧) - ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ﴾: قيل: هو إبليس، وقيل: هو أبُو الجنِّ، وإبليس أبُ الشَّياطين.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾: أي: مِن قبلِ الإنسانِ، وهو آدم.
﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾: أي: نارٍ لها التهابٌ.