سافِلَها بطريقٍ واحدٍ ثابتٍ، يراها المارُّ بها منكم -معاشرَ العربِ- في الأسفارِ (¬١)، لا تزولُ عن مكانها، ولا يخفَى أمرُها، فاعتبروا بها.
* * *
(٧٧ - ٧٨) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: أي: هم المنتفِعون بها.
﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾: الأيكةُ: الشَّجرُ الملتفُّ. وقيل: الغَيْضَةُ.
ذكرَ هلاكَ قومٍ آخرينَ، وهم قومُ شعيبٍ، وقد مرَّتْ قصَّتُه في (الأعراف) وفي (هود).
ومعنى الآية: وما كان أصحابُ الأيكةِ إلَّا ظالمين أنفسَهم، واضعِيْن الشَّيء في غيرِ موضعِه.
* * *
(٧٩) - ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾.
﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾: أي: عاقبناهم ﴿وَإِنَّهُمَا﴾؛ أي: المدينتان؛ مدينةُ قوم لوط، ومدينةُ قوم شعيب ﴿لَبِإِمَامٍ﴾؛ أي: لبِطَريقٍ يُؤْتمُّ ويُتَّبعُ ويُهْتَدَى به. وهو قولُ ابنِ عبَّاسٍ ومجاهدٍ والضَّحَّاكِ والحسن (¬٢).
﴿مُبِينٍ﴾: أي: بيِّن واضح، يمرُّ بها المشركون في أسفارِهم، ويطَّلِعون على آثارِهم.