وقال الضَّحَّاكُ: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾: هي سبعةُ الأسباع، وهي كلُّ القرآن (¬١).
* * *
(٨٨) - ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾: قيل: قَدمَتْ لأبي جهلٍ -لعنه اللَّه- في يومٍ واحدٍ سبعُ قوافل للتِّجارة، معها مالٌ كثيرٌ وطعام (¬٢) ومطاعم وثياب، وكان بأصحاب رسول اللَّه ﷺ يومَئذٍ عُرْيٌ وجوعٌ، فخطرَ بقلب رسول اللَّه ﷺ أنَّ أصحابَه ليس لهم قَدْرُ الحاجة، وللمشركين هذه الأموال بهذه الكثرة، فنزلَتْ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ بدل ما أعطيناهم سبعًا من القوافل، وهم لا يمدُّون أعينَهم إلى هذه السَّبع مع عظمتِها، فلا تمدنَّ عينَيْكَ إلى دنياهم مع خساستِها (¬٣).
وقوله: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾: أي: لا تتمنَّينَّ يا محمَّدُ ما جعلناه من زينةِ الحياة الدُّنيا متاعًا للأغنياء مِن هؤلاء المشركين ممَّا قد جعلْنا مثلَه لأشباهِهم، وهو معنى قوله: ﴿أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾؛ أي: أشباهًا.