وقيل: أي: أفرادًا، فإنَّ الزَّوجَيْن فردان؛ أي: أعطينا ذلك واحدًا بعدَ واحدٍ؛ لأنَّ الغِنى خاصٌّ في النَّاس، وإذا كان مَتاعًا (¬١) كان زائلًا عن قريب.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: قيل: كان تمنِّيه ذلك لفقر (¬٢) أصحابِه، فقيل له: لا تحزنْ لأجلِهم.
وقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: أي: تواضعْ لهم، فتواضعُكَ لهم خيرٌ مِن مَرافق الدُّنيا (¬٣)، وتَطيبُ بذلك قلوبُهم، وتزول كروبُهم.
وقيل: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: على الكفَّار بما أصابوا مِن نعيم الدُّنيا.
وقيل: ﴿وَلَا تَحْزَنْ﴾ بفقد إيمانهم باللَّه وطاعتهم له ومتابعتهم لك.
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: على هلاك الكفَّار، فللهلاكِ خلقَهم (¬٤).
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: قيل: أصلُ هذه الكلمة أنَّ الطَّائر إذا ضمَّ فرخَه إلى نفسِه بسطَ جناحَه له، ثمَّ خفضَه على الفرخ، فجعل ذلك وصفًا لتقريب الإنسانِ أتباعَه وتعطُّفِه عليهم.
وقال القشيريُّ: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾: غارَ الحقُّ سبحانَه على عينِ حبيبِهِ أنْ