وقال مقاتل بن حيَّان: ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾: الَّذين اقتسموا القرآن، فقال بعضُهم: هو سحرٌ، وقال بعضهم: سَمَرٌ، وقال بعضهم: كذبٌ، وقال بعضُهم: أساطيرُ الأوَّلين (¬١).
وقيل: هم أهل الكتاب، اقتسموا القرآن وعَضَوْه (¬٢)، وآمنوا ببعضِه، وهو ما كان فيه ذِكْر موسى ﵇ وعيسى ﵇ وفضائل بني إسرائيل، وكفروا ببعضِه ممَّا قد حرَّفوه مِن كتبِهم، وهو ما قال خبرًا عنهم: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ [آل عمران: ٧٢].
* * *
(٩١) - ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾.
وعليه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾: جمع عِضَةٍ، وهو مِن التَّعضيةِ، وهي التَّفريق، ومِن ذلك العضوُ والأعضاءُ، والعِضَةُ حذفت الواو مِن آخرها، كالبُرَة والثُّبَة والكُرَة والعِزَة (¬٣).