وقال الحسن: هو عطفٌ على قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ. . . كَمَا أَنْزَلْنَا﴾؛ أي: تفضَّلْنا عليك بهذا كما تفضَّلْنا بهذا (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾: مِن مشركي العرب، وكانوا اثني عشر رجلًا (¬٢).
وقال مقاتل: كانوا ستَّة عشرَ رجلًا، بعثهم الوليد بن المغيرة في أيَّام الموسم حتَّى قعدوا على أنقابِ مكَّة ودروبها وأبوابها، فإذا جاء الحُجَّاج قال فريق منهم: لا تغترُّوا بالخارج منا المدَّعي للنُّبوَّة فإنَّه مجنون. وقالت طائفةٌ أخرى: إنَّه كاهن. وقالت طائفة ثالثة على طريق ثالث (¬٣): إنَّه (¬٤) عرَّاف. وقالت طائفةٌ أخرى: شاعر. والوليدُ قاعدٌ على باب المسجد، نصَّبوه حكَمًا، فإذا سُئِلَ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: صدق هؤلاء (¬٥)؛ يعني: المقتسمين (¬٦).
وسُمُّوا مقتسمين لأنَّهم اقتسموا أنقاب مكة.