و ﴿بِمَا تُؤْمَرُ﴾ بمعنى المصدر على هذا القول، كما في قوله: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ [يس: ٢٧].
وقال القشيريُّ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾: كُنْ بنا، وقُلْ بنا، وإذا كنْتَ لنا بنا فلا تحتفلْ بغيرِنا، وصَرِّحْ بما خصصناكَ به، وأعلِنْ محبَّتنا (¬١) لك:
فَبُحْ باسْمِ مَن تهوَى ودَعْنِي مِنَ الكُنَى... فلا خيرَ في اللَّذَّاتِ مِن دونِها سِتْرُ (¬٢)
وقوله تعالى: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾: أي: عن مكافأتهم.
وقيل: عن قتالهم، ونُسخ هذا بآيةِ السَّيف.
* * *
(٩٥) - ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾: أي: نكفيْكَ، فذكره بصيغة الماضي لِقُرْبِهِ وتحقُّقِ كونه، كأمور القيامة ذُكِرَتْ أكثرُها بصيغة (¬٣) الماضي لهذا.
قال محمَّدُ بنُ إسحاق: حدَّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزُّبير: أنَّهم كانوا خمسةَ نفرٍ ذوي أنسابٍ وشرفٍ في قومِهم.
من بني أسدِ بنِ عبد العُزَّى بن قصيٍّ: الأسود بن المطَّلب (¬٤) بن أسد أبو زَمعَة،