وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ دعا عليه لِمَا كان يبلغُه مِن أذاه واستهزائِه به، فقال: "اللَّهمَّ أعمِ بصرَه، وأثكلْهُ ولدَه".
ومن بني زُهْرة: الأسودُ بن عبد يَغُوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة.
ومن بني مخزوم: الوليدُ بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عَمرو بن مخزوم.
ومن بني سهمِ بن عَمرو بن هُصيص بن كعب بن لؤي: العاصُ بنُ وائلِ بن هاشمِ بن سعيد بن سهم.
ومن بني خزاعة: الحارث بنُ طُلاطِلَة بن عَمرو بن الحارث بن عبد عَمرو بن مَلَكان.
فلمَّا تمادَوا في الشَّرِّ وأكثروا الاستهزاء، أنزلَ اللَّهُ تعالى عليه: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
وكان مِن أمرهم أنَّ جبريل ﵇ أتى رسول اللَّه ﷺ وهو يطوف في البيت، فقامَ وقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى جنبِهِ، فمرَّ به الأسودُ بنُ المطَّلب (¬١)، فرماه في وجهِه بورقةٍ خضراء، فعَمِي.
ومرَّ به الأسودُ بن عبدِ يغوث، فأشارَ إلى بطنه، فاستسقى بطنه، فماتَ منه حَبَنًا (¬٢).
ومرَّ به الوليدُ بن المغيرة، فأشارَ إلى أثرِ جرحٍ بأسفل كعبِ رجلِه كانَ أصابَه قبلَ ذلك بسنين، فانتقض به فقتلَه.