وقيل: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾؛ أي: نزلَ كتابُ اللَّهِ، ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾: لا تقولوا لمحمَّد: لولا (¬١) اجتبيتَها، ثمَّ قال على مشاكلته: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾.
* * *
(٣) - ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾: فسَّرنا (الحق) في قولِه: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الحجر: ٨٥] قبلَ هذا بأوراق.
﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: فسَّرناه الآن، وهو إقامةُ دلالة التَّوحيد، وتقبيحُ الشِّرك والضَّلالِ البعيد.
وقال القشيريُّ: خلقَ السَّماوات والأرض بقولِه الحقِّ، وبحُكْمِهِ الحقِّ، وله الحقُّ، وخلَقَهما للأمرِ بالحقِّ (¬٢)، مِن تكليف الخلق، وما يَعقب التَّكليف مِن الحشرِ والنَّشْرِ، والثَّواب والعقاب، تقديسًا وتنزيهًا له عن أن يكون له شريكٌ، أو معه مليكٌ (¬٣).
* * *
(٤) - ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾؛ أي: مما يخرجُ مِن صُلْبِ الرَّجل وترائبِ المرأة.