وقد راحَتْ هي رَواحًا، وأراحَها صاحبُها إراحة، مِن الرَّواح، وهو العشيُّ، وهو نقيضُ الصَّباح.
﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾: أي: ترسلونها إلى (¬١) المرعى، وقد سرحَتْ سُرُوحًا لازم، وأسرَحَها صاحبُها سَرْحًا متعدٍّ، وهو كالرُّجوع والرَّجْع.
يعني (¬٢): أنَّها إذا راحَتْ إلى المنازل راجعةً من مسارحِها بالعشيِّ، ممتلئةً ضروعُها، منتصبةً أسنمتُها، رافعةً رؤوسَها، ففيها جَمالٌ؛ لأنَّ الإنسانَ يتجمَّل بمالِه؛ قال تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٦]، وفي الخروج إلى المرعى كذلك.
ووقع الابتداء بالإراحة لزيادة الجَمال في حينها (¬٣) على حين السَّرح (¬٤).
وقيل: هو جمالٌ يظهرُ في الوجهِ مِن السُّرور بها.
وقيل: هو جمالُ قِرى الأضياف.
وقيل: هو جمال غناهم عن النَّاس وحاجتِهم إليهم.
* * *
(٧) - ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾: