﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾: قال ابن عبَّاس: اللِّباس (¬١).
وقال أيضًا: هو القُطُفُ والأَكْسيَة وبيوت الشَّعر والوبر (¬٢).
وقال الكلبيُّ: الدِّفء: حواشي الإبل؛ يعني: صغارها (¬٣).
وقيل: هو ما يُستدفأ به مِن أوبارها وأصوافها وأشعارها.
وعن الحسن: الدِّفء مِن السُّخونة (¬٤). وقد دَفُوَتْ ليلتُنا مِن باب شرُف؛ أي: سخُنَتْ، ودَفِئ الرَّجلُ بالثَّوب من حد علم، واستدفأ بالثَّوب، وأدفأه الثَّوب.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنَافِعُ﴾؛ أي: من الألبان والسَّمن والرّكوب والولد.
وقيل: هو ما ذُكِر في قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا﴾ الآية [النحل: ٨٠]، وقوله: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾ [المؤمنون: ٢١].
﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: أي: من لحومِها وشحومِها.
وخصَّ الأكلَ بالذِّكْرِ لأنَّه معظم المقصود.
* * *
(٦) - ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾.
قوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾: أي: تَردُّونها (¬٥) إلى منازلها باللَّيل،