ودلَّتِ الآيةُ على حِلِّ اتِّخاذِ البِغال؛ إذ لو حرمَ ذلك لم تكن مِن النِّعم الَّتي يُمْتَنُّ (¬١) بها.
وقوله تعالى: ﴿وَزِينَةً﴾: يحتملُ أن يكون تقديره: ولِزِينةٍ؛ أي: لركوبٍ وزينةٍ، أو يكون تقديره: لتركبوها ولتكون زينةً لكم، كما ذكر في الأنعام أنَّها (¬٢) جَمال لكم، وتُحْمَل إحدى الكلمَتَين على موافقةِ الأخرى.
وقوله تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾: أي: يخلقُ سوى هذه البهائم أشياءَ لا تعلمونها، مِن أنواع الحشراتِ في المفاوز، والهوامِّ تحتَ الأرض، وفي البرِّ والبحر ما لم يرَهُ البشر ولم يسمعوا به.
وقيل: هو ما يخلُقُ في الجنَّةِ مِن ذلك لأهلِها، وفي النَّارِ لأهلِها، ما لم ترَوْه ولم تسمعوا به.
وقال قتادةُ: هو السُّوس في الثِّياب، والدُّود في الفواكه (¬٣).
Rujukan halaman ini:التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 247 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4501)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.