Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 248

  1. سورة النحل

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ليسَ لنا أنْ نتكلَّفَ علمَ ذلك (¬١).

* * *

(٩) - ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: أي: في خَلْقِ ما ذكرنا عبرةٌ ودلالةٌ على الهدى، وعلى اللَّهِ بيانُ قصدِ السَّبيل؛ أي: الطَّريقِ القاصد، وهو المستقيمُ، وهو طريقُ الحقِّ، وهو كما قال: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩].

وليس ذلك للوجوب؛ فإنَّه لا يجبُ على اللَّهِ شيءٌ، ولكن يقول: مِن الحكمةِ البيانُ منَّا للصَّواب من الخطأ، والرَّشادِ مِن الضَّلال؛ لتتَّبعوا الرَّشاد، وتجتنبوا الضَّلال، وقد فعلْنا ذلك.

﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾: أي: ومن الطُّرقِ طريقٌ مائلٌ عن السَّداد، وقد بيَّناه كما بيَّنا الطَّريق المستقيم.

﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾: أي: أعطاكم الاهتداءَ لو علِمَ منكم اختيار ذلك.

وقيل: معنى ﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾؛ أي: وللَّه، كما قال: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾؛ أي: للنُّصُب.

وقيل: أي: إلى رضوانِ اللَّهِ وصولُ قاصدي هذا السَّبيل، ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾؛ أي: مِن هذا السَّبيل جائرون مائلون، لا يقصدون رضا اللَّهِ، ولا يتوجَّهون إلى اللَّه، فممرُّهم على الشَّيطان.

وقيل: أي: ممرُّ القاصدِ والجائرِ على اللَّهِ، كقولِه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤]؛ أي: لا يخرج أحدٌ عن قبضتِه أيَّ طريقٍ سَلَكَ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 248 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.