وقال قتادة: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾؛ أي: بيان الحلال والحرام (¬١).
وقال السُّدِّيُّ: بيان الهدى، ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾؛ أي: طريق الشيطان (¬٢).
وقال مجاهد: ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: طريق الحقِّ، ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾؛ أي: زائغ (¬٣).
وقال ابنُ المبارك ﵀: ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: السُّنَّة، ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾: البدعة (¬٤).
وقال سهل بن عبد اللَّه: هو كقوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (¬٥).
وقال القشيريُّ: قومٌ هداهُم اللَّهُ السَّبيل، وعرَّفهم الدَّليل، وصرفَ عن قلوبِهم خواطَر الشَّك، وعصمَهم عن الجَحْد والشِّرك، وأطلعَ على قلوبِهم شموسَ العرفان، وأفردهم بنور البيان، وآخرون أضلَّهم وأغواهم، وعن شهود الحقِّ أعماهم، وفي سابق حكمه أذلَّهم وأخزاهم، ولو شاء لعرَّفَهم وهداهم (¬٦).
* * *
(١٠) - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾.