Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 252

  1. سورة النحل

(١٤) - ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ﴾: هو للجنس، فيقع على كلِّ البحار.

﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾: أي: السَّمكَ بالاصطياد ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ﴾؛ أي: ولتستخرجوا منه بالغَوص ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾؛ أي: اللَّآلئَ والمرجان، تجعلونها في حليِّ الذَّهب والفضَّة، فتتزيَّنون بها.

﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾: أي: السُّفن ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾: جمع ماخرة، يقال: مَخَرَ مخرًا، مِن حدِّ دخل وصنع؛ أي: جرى بشقِّ الماء مع صوت.

﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾: تركبونها في الأسفار للتِّجارات.

﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: أي: ولتشكروا اللَّهَ على هذه النِّعم.

وتسخيرُ البحر: تذليلُه على ما هو عليه مِن كثرة الماء المحتمِل للسُّفن الثِّقال التي كأنَّها الجبال، تُشحَن بأنواعِ الأحمال، فتجري فيه بالرِّياح وبالآلات التي ألهمنا اللَّهُ اتخاذَها، وعلمنا وجوه إجرائِها، وفيه قطعُ المسافات البعيدة في المدَّة اليسيرة، فتقطع المسافات، وتحمل الحمولات في الماء بالسُّفن، وفي البرِّ بالدَّواب، ومنَّ بهذه كما منَّ (¬١) بتلك فيما تقدَّم: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾.

وفي الآيةِ دلالةُ إباحةِ التِّجارة، وطلبِ الفضل بركوب الأخطار واحتمالِ الشَّدائد.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 252 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.