Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 251

  1. سورة النحل

وقوله تعالى ﴿بِأَمْرِهِ﴾ ليس هو أمرَ تكليفٍ، بل هو أمرُ تكوينٍ.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾؛ أي: دلائل واضحة على قدرته.

﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم في التَّأمُّل فيها.

* * *

(١٣) - ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ﴾: أي: سخَّرَ لكم ما ذرأ لكم (¬١).

﴿فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾: مِن الملابسِ والمطاعمِ والمشاربِ والمراكبِ والمناكحِ والخدمِ وآلاتِ الارتفاقِ وغيره (¬٢).

﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾: نصب على الحال، ووحَّدَ ذلك لتقدُّمه على المنعوت، فصار كتقديم الفعل على الفاعل، وهو في تقدير الفعل أيضًا، ولذلك رفع ﴿أَلْوَانُهُ﴾، وتقديره: تختلف ألوانه، واختلاف ألوانها: أنَّه لا يشبِهُ بعضُها بعضًا.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾: أصلُه: يتذكَّرون؛ أي: يتَّعظون بمواعظ اللَّه. والآياتُ للكلِّ، لكنَّ الانتفاعَ لهؤلاء، فخُصُّوا بالذِّكْرِ.

وبدأ بقوله: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ ثم بقوله: ﴿يَعْقِلُونَ﴾ ثم بقوله: ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ ثم بقوله: ﴿تَشْكُرُونَ﴾، وكذا التَّرتيب في الوجود، فإنَّه يتفكَّر أوَّلًا فيها، فيعقِلُ ويتذكَّر، فيشكر اللَّهَ على نعمِه.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 251 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.