(٣٩) - ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾.
قوله: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾: أي: يبعثُهم ليبيِّن لمنكريه ما يختلفون فيه؛ فمنهم مَن كان يقطع القولَ بكونه، ومنهم مَن كان يشكُّ فيه، ومنهم مَن كان يقطع القول بنفيه.
ويحتمل الاختلاف في أمورٍ أُخَر (¬١) من أمور الدِّين، فيُبيَّن لهم ليظهرَ الحقُّ من الباطل.
قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ في تكذيب الرُّسل، وجحود البعث، وهذا إثبات الجهل للكلِّ، وليس هذا عذرًا بالجهل؛ لأنَّهم كانوا متمكِّنين من النَّظر في الدَّلائل ليعلموا.
وقيل: معنى الآية: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: الأتباع ﴿أَنَّهُمْ﴾؛ أي: الرُّؤساءَ المعاندين (¬٢) بعد العلم ﴿كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ فيما ادَّعوا، والأتباعَ إلى ذلك دعَوا، وفي تنفيذه وإقامته سعَوا.
وقيل: بعد بيان الاختلاف معنًى مضمَر، وهو (¬٣): ثم يجزي المحقَّ والمبطِلَ في الاختلاف كلًّا على وَفق عملِه وقولِه وعَقْده.
* * *
(٤٠) - ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: أي: بعثُ الموتى