وقيل (¬١): تقديره: عن يمين كلِّ واحدٍ من ذلك، وعن شمائل الجميع.
وقيل: اكتفى في الأوَّل بالواحد لأنَّه جنس يصلح (¬٢) لإرادة الجمع به، كما قال تعالى: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [غافر: ٦٧]، وجمع في (الشمَّائل) لتحقيق الجمع المراد بالآية.
﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾: حالُ قوله (¬٣): ﴿ظِلَالُهُ﴾.
والسُّجودُ: الخضوعُ للَّهِ بالخلقة، والدَّلالة على وحدانيَّة اللَّه تعالى بالصَّنعة، وأنشد أهل اللُّغة:
ترى الأُكْمَ فيها سُجَّدًا للحوافِرِ (¬٤)
جعل الأُكم إذا لم يتهيَّأ لها الامتناعُ من وطئ الحوافر إيَّاها سُجَّدًا لها، فكذلك ظلال الأشياء لَمَّا لم يكن فيها الامتناع (¬٥) من التَّصرُّف على ما يصرِّفُه اللَّه تعالى إليه جُعلَتْ ساجدةً للَّه تعالى.
﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾: أي: صاغرون.
* * *