(٥١) - ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾: أي: بهذا أمرَ اللَّهُ تعالى؛ لا تتَّخذوا اثنين إلهين.
وقيل: هو على نظمِه (¬١)، وهو توكيدٌ، لا تتخذوا إلهين اثنين (¬٢)؛ أي: لا تجعلوا للَّه ثانيًا وهو واحد، وذلك قوله:
﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾: أي: خافوني ولا تخافوا غيري، وهو رجوعٌ عن المغايبة إلى الإخبار عن نفسِه، وهو من التَّوسُّع في الكلام.
* * *
(٥٢) - ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: خَلْقًا ومُلْكًا.
﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾: قال ابن عبَّاس والحسنُ ومجاهد والضَّحاك وقتادة وابن زيد: أي: دائمًا (¬٣).
وقد وَصَبَ يَصِبُ وُصوبًا من باب ضرب، قال الدُّؤلي:
لا أبتغي الحمدَ القليلَ بقاؤُه... يومًا بذمِّ الدَّهرِ أجمعَ وَاصِبا (¬٤)