Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 311

  1. سورة البقرة

فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٤ - ١٢٥]، وذلك على وجه التسبُّب (¬١)؛ أي: صارت الآيةُ سببًا لزيادة يقينِ هؤلاء ولزيادةِ شكِّ هؤلاء، وهو كقوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ [فاطر: ٤٢]، وقال: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا﴾ [نوح: ٦].

ومن العجَبِ ازديادُ شكِّهم بالآيات النيِّرة، واضطرابُ قلوبهم مع الدلائلِ البيِّنة (¬٢)!

لكنَّ الشمسَ تزيدُ عليلَ العين علةً، والماءَ يزيدُ الحجرَ الصُّلبَ صلابةً، هم قومٌ زادهم القرآنُ الذي أنزل شفاءً ورحمةً في القلوب علةً ومرضًا.

وقيل: كانت زيادةُ مرضهم بإنزال الفرائض والحدود، فقد كان يَشُقُّ عليهم التكلُّم (¬٣) بالشهادة، فكيف وقد لحقَتْهم الزيادة (¬٤)؟ وهي وظائفُ العباداتِ ثم العقوباتُ على الجنايات، فازدادوا بذلك اضطرابًا على اضطراب، وارتيابًا على ارتياب، ويزدادون بذلك في الآخرة عذابًا على عذاب، قال تعالى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] والمؤمنون لهم في الدنيا ما قال: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم: ٧٦]، وفي العُقبى ما قال: ﴿وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٨].

وقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: هذا (¬٥) في العُقبى، والأولُ في الدنيا، والألمُ في اللغة: الوجع، والأليم: الوجيع، وهو بمعنى: المؤلم؛ أي: المُوجِع، كما يقال: السميعُ بمعنى المسمِع، قال الشاعر:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 311 (SanadKitab #2063, hlm. urut 455)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.