Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 310

  1. سورة البقرة

وقيل: معناه: زادهم ضعفًا عن الابتِصار (¬١)، وعجزًا عن الاقتدار، كما قال الشاعر:

يا مُرسِلَ الريحِ جَنوبًا وصَبا... إنْ غَضبت زيدٌ فزِدْها غَضَبا (¬٢)

وزيدٌ قبيلةٌ، ومعنى الدعاءِ في هذا البيت: أي: لا تُقْدِرْها على الابتصار (¬٣) فيما غضِبت منه.

ثم هذه الصيغةُ للتحقيق عند بعضهم، وللدُّعاء عند آخرين.

فإن قالوا: الدعاءُ للعاجز عُرفًا، فما معنى هذا الدعاءِ من اللَّه تعالى؟

قلنا: هذا تعليمٌ من اللَّه تعالى أنه يجوزُ الدعاءُ عليهم، وهذا كقوله تعالى: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٠]، وقولهِ: ﴿إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ [النساء: ١١٨ - ١١٧]، وقريبٌ منه: ﴿فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١]، وقولُه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.

ثم: في هذه الآيةِ إثباتُ خلقِ الأفعالىِ من اللَّهِ تعالى طاعاتِها ومعاصيها، قال تعالى هاهنا: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾، وقال في آيةٍ أخرى: ﴿زَادَهُمْ هُدًى﴾ [محمد: ١٧].

ثم قيل: زيادةُ مرضِهم كان بإنزالِ الآياتِ المتتابِعةِ والبراهينِ والحُجج المتناصِرة، قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 310 (SanadKitab #2063, hlm. urut 454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.