في هذه الآية، ولازمًا كما في قوله تعالى: ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]، ونظيرُها (¬١) نقيضُها وهو النقصان، وهو متعدٍّ في قوله تعالى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١]، ولازمٌ في قول النبي ﷺ: "هن ناقصاتُ العقلِ والدِّين" (¬٢).
وأما التفسيرُ:
فقد قيل: معناه: جازاهم اللَّه بزيادةِ شكٍّ على شكِّهم عقوبةً لهم على إصرارهم وعنودهم.
وقال السدِّيُّ ﵀: فزادتهم عداوةُ اللَّه مرضًا.
وقيل: أي: زادهم اللَّهُ تعالى غمًّا على غمِّهم.
وقال الإمام أبو منصورٍ الماتُريدي ﵀: أي: زاد (¬٣) اللَّه تعالى خَلْقَ الكفر في اعتقادهم (¬٤).
وقالت المعتزلةُ: هو على التَّخلية بين المنافق ونفاقه.
وهذا بناءً على أصلهم الفاسد، أنهم (¬٥) لا يَرون الكفر والمعاصيَ بتخليق اللَّه تعالى ومشيئته، فلا (¬٦) يَحمِلون مثلَ هذا إلا على التخلية.