(٧٢) - ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾: وهذا ذِكْرُ نعمةٍ أخرى؛ أي: أمُّهُنَّ حوَّاء خُلقَتْ مِن آدم.
وقيل: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾؛ أي: بشرًا مثلَكم، كما قال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]؛ ليتمَّ لكم من أنفسكم التآلفُ والسُّكون (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾: قال عبد اللَّه وأبو الضُّحى (¬٢) وإبراهيم وسعيد بن جبير: أي: أختانًا (¬٣).
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وطاوس: أي: خدمًا (¬٤). وعلى هذا قوله: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ هم (¬٥) واحدٌ، والخدم (¬٦) من البنين.
وقيل: هم ولد الولد، وهم (¬٧) النَّوافل.
وقيل: هم الأعوان، وقال جميل: