قال: كان رسول اللَّه ﷺ يعلِّم قينًا بمكَّة يُسمَّى بلعام، وكان أعجمي اللِّسان، فكان المشركون يرون رسول اللَّه ﷺ حين يدخل عليه وحين يخرج من عنده، فقالوا: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾؛ أي (¬١): بلعام، فأنزل اللَّه هذه الآية (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾: أي: يُميلون إليه القرآنَ ليس بعربيٍّ.
﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾: أي: وهذا القرآن منظومٌ بالعربيَّة.
* * *
(١٠٤) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾: أي: بالقرآن ﴿لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ ما داموا مختارين للكفر ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ على شركهم في الآخرة.
* * *
(١٠٥) - ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾: أي: على اللَّه ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾؛ أي: الكافرين؛ يعني (¬٣): أنَّ المستَحقَّ لاسم المفتري هم لا أنت.
﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ كذلك.
* * *