Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 337

  1. سورة النحل

(١٠٦) - ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ﴾: قيل: هو متَّصل بقوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، والصَّحيح أنَّه مبتدأ، ومعناه: الذين كفروا باللَّه بعد إيمانهم.

و ﴿مَنْ﴾ هاهنا للجمع؛ لأنَّه جنسٌ، فيصلح للجمع.

﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾: هو استثناء منهم؛ يعني: إلَّا مَن أُجبِرَ على الكفر ﴿وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾؛ أي: ساكن به، معتقِد له، فإنَّه ليس في حكمِهم.

﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: وتقدير الآية على التَّقديم والتَّأخير: الكافرون باللَّه بعد إيمانهم به الشَّارحون لقَبول الكفر واعتقاده صدورًا فعليهم غضب من اللَّه ولهم عذاب عظيم إلَّا مَن أُكِرَه على الكفر؛ فإنَّه لا يستحقُّ غضبَ اللَّه والعذابَ العظيم.

وقيل: هذان ابتداءان ولهما جواب واحد:

أحدهما: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ﴾.

والثَّاني: ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾.

وجوابُهما: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾، وهو كقوله: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ. . . لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الفتح: ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ [الفتح: ٢٥] جوابهما (¬١).

وقيل: نزلت الآية في عمَّار بن ياسر، خرج مهاجرًا إلى رسول اللَّه ﷺ مع جماعة، فأخذهم كفَّار مكَّة، وقالوا: إنكم تريدون محمَّدًا، وعذَّبوهم، وأكرهوهم

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 337 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4591)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.