تعالى: ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦] وهذا دنيويٌّ، والبركةُ حول المسجد الأقصى بهما جميعًا، فإنه مستقرُّ الأنبياء والأولياء، وفيه قبورُ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، وفيه كثرةُ الماء والأشجار والأطعمة والثمار.
وقوله: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾: أي: أَسْرينا به لإراءةِ الآيات، وهي: البُراقُ، وقطعُ المسافة البعيدة في المدة اليسيرة، وسيَرُ الأنبياء، وعجائبُ الملَكوت.
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾: لمقالات المصدِّقين والمكذِّبين بحديث المعراج ﴿الْبَصِيرُ﴾ بجزاء كلٍّ على وَفْق عمله.
وحديثُ الإسراء برسول اللَّه ﷺ إلى المسجد الأقصى في ليلةٍ ثابتٌ بنصِّ الكتاب، والعروجُ به إلى السماء في تلك الليلة إلى حيث شاء اللَّه كذلك، وفيه أحاديثُ كثيرة صحيحة، وقد قبلها أهل السنَّة والجماعة، وردَّها المعتزلةُ خذَلهم اللَّه، وممن رواه (¬١): أبو بكر الصديق ﵁، وعمر الفاروق ﵁، وعثمان ذو النورين، وعليٌّ المرتضَى، وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن مسعود، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدريُّ، وما لك بن صَعْصَعة، وعِمران بن الحُصين، وعبد اللَّه بن عمر، وأبو سلمة، وحذيفة بن اليمان، وعبد اللَّه بن الزبير، وأبو أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري، والعباس بن عبد المطلب، وعبد اللَّه بن أبي أوفى، وأبو سلمى راعي رسولِ اللَّه ﷺ، وأمُّ كلثوم بنتُ رسول اللَّه ﷺ، وبلالٌ الحبشي، وأبو أمامة الباهليُّ، وأسامة بن زيد، وعياض، وعبد الرحمن بن عائش (¬٢)، وأبو الدرداء، وعائشة، وأم هانئ بنت أبي طالب، وأبو ذر الغفاري،