فأما حديثُ بختنصر: فقتل علماءهم، وأحرق التوراة، وخرَّب المسجد، وألقى فيه الجيَف، وسبى سبعين ألفًا، وذهب بهم إلى بابل فكانوا بها سبعين سنةً، ثم أنقذهم (¬١) اللَّه على يدي أنطيانوس (¬٢) الرومي، ثم عادوا إلى الفساد وقتلوا زكريا ويحيى ﵉، فانتقم اللَّه منهم بألمقياس (¬٣) أتاهم فقتل منهم مئة وثمانين ألفًا على دم يحيى بن زكريا، وخرَّب بيت المقدس، وقتل العلماء، وأحرق التوراة، وألقى في المسجد الجيَف، وكانت خرابًا إلى أيام عمر بن الخطاب ﵁ فعمَّرها المسلمون.
وقيل: اللَّه بعث عليهم في الكرَّة الأولى جالوتَ وفي الثانية بختنصَّرَ.
وقيل: كان في المرة الأولى بختنصَّرُ وجنودُه، وفي الثانية كردوسُ المجوسيُّ وجنوده، وهي كانت أعظمَ الوقعتين، وهو قول محمد بن إسحاق (¬٤).
وفي إنجيل النصارى: أن الملك الذي كان عليهم في بيت المقدس حين بعث عيسى ﵇ كردوس المجوسي.
وقيل في قوله: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾؛ أي: فلها العقوبةُ، وقيل: فلها الوعيد، وقيل: فلها الجزاء، وقيل: فلها التوبة، وقيل: فلها الرجاء، وقيل: فلها المهلة إلى أن تتوبَ.