قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد: الحصير: المَحْبس (¬١)، والحَصْر: الحبس، ويقال للمَلِك: حصير؛ لأنَّه محجوب فكأنه محبوس بالحجاب.
وقال الحسن: ﴿حَصِيرًا﴾؛ أي: مهادًا (¬٢)، كما قال تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ [الأعراف: ٤١] يَذهب به إلى (¬٣) الحصيرِ المرمول.
واللامات في قوله: ﴿لِيَسُوءُوا. . . وَلِيَدْخُلُوا. . . وَلِيُتَبِّرُوا﴾ لاماتُ العاقبة؛ لأن تخريب المسجد ما لا يجوز إباحتُه.
ثم الخطابات في هذه الآية يرجع بعضها إلى الأسلاف وبعضها إلى الأخلاف؛ لأنه قصصُ قرونٍ بعد قرون.
وقال ابن عباس وقتادة: سلَّط اللَّه عليهم في الكرَّة الأولى جالوتَ، ثم أرسل اللَّه إليهم حين أحسنوا داودَ ﵇ فقَتَل جالوت، وكان ملكُهم طالوت (¬٤).
وقال سعيد بن المسيب: هو بختنصَّر (¬٥).
وقال سعيد بن جبير: هو سنحاريب (¬٦).
وقال الحسن: هم العمالقة، وكانوا كفارًا (¬٧).