ويَسوء بمعنى: يَحْزُن، ومعناه: أن لقاءهم لا يسرُّهم بل يَحزُنهم، وخَصَّ الوجوه لأن أثره يظهر في الوجوه.
وقيل: أي: ليقتلوكم، فتسوءَ الوجوه وتقبُحَ بعد زوال الحياة عن الأجسام.
وقوله تعالى: ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ﴾: أي: المسجد الأقصى، ولا يدخلونه إلا بعد دخول البلد، فمعناه: أنهم يستولون على بلدكم.
﴿كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا﴾: أي: وليُهلِكوا (¬١) ﴿مَا عَلَوْا﴾ مفعولٌ (¬٢)؛ أي: ما عَلَوه وظفروا به.
وقيل: ﴿مَا﴾ غايةٌ؛ ومعناه (¬٣): ما داموا عالين مستولين، ومعنى ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾؛ أي: وليُهْلكوكم.
﴿تَتْبِيرًا﴾: أي: إهلاكًا، والتتار: الهلاك، وذُكر المصدر للتأكيد.
* * *
(٨) - ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾.
قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾: بإرسال محمد إليكم ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ﴾ إلى الإفساد بتكذيب محمد ﵊ ﴿عُدْنَا﴾ إلى تعذيبكم في الدنيا، وهو بأيدي العرب بنحو ما أريناكم في المرتين.
﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لكم ولأمثالكم ﴿حَصِيرًا﴾؛ أي: مَحْبسًا لمن مات منكم مصرًّا على كفره.