وقيل: معناه: فإليها؛ أي: فقد أسأتُم إليها، وهو كقوله: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة: ٥]؛ أي: إليها.
وقيل: هو بمعنى (على)، والحروف تتناوب.
ثم قيل: إن قوله: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ يحتمِل أنه في التوراة خطابًا لهم، ويحتمِل أنه خطابٌ مبتدأ في عصر النبيِّ ﷺ لمن كان من (¬١) أخلافهم في عصره، ويحتمِل أنه خطاب للمشركين أنهم لو أَحسنوا فلأنفسهم أَحسنوا، وإن أساؤوا فعلى أنفسهم فعلوا.
وقوله (¬٢) تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾: أي: وقتُ المرة الآخرة بالعَود إلى الإفساد بعد زمان، وأضمر هاهنا: بعثنا (¬٣) عليكم.
ثم قوله تعالى: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾: قرأ ابن عامر وحمزةُ وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿ليسوء﴾ بياءِ المغايَبة على الواحد؛ أي: ليسوء لقاؤهم وجوهَكم، أو (¬٤): ليسوء بعثُنا وجوهكم.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ على الجمع؛ أي: ليسوء هؤلاء وجوهَكم.
وقرأ الكسائي: ﴿لنسوء﴾ بالنون إخبارًا من اللَّه تعالى عن نفسه (¬٥)؛ أي: نحن نفعلُ ذلك.