﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾: أي: ثم جعلنا لمن بقي منكم لم يُقتل الدولةَ عليهم.
﴿وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾: أي: زدناكم أموالًا وأعطيناكم أولادًا.
﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾: أي: أعوانًا وأنصارًا من أهل زمانكم تَنفرون في قتال عدوِّكم، والنفير: جمع نافرٍ، كالغَزِيِّ جمع غازٍ، والحَجيج جمع حاجٍّ (¬١).
وقيل: جمعُ النافر: النَّفْر بالسكون، ثم النَّفيرُ جمع الجمع، كما يُجمع الراكب: ركبًا، وكما يجمع العبدُ عبيدًا.
وقيل: النَّفير واحدٌ، ولكنه ذُكر في موضع التفسير فصلحَ الواحدُ عبارةً عن الجمع (¬٢)، كما يقال: عشرون درهمًا، و: هو أكثرُ الناس مالًا ودرهمًا ودينارًا.
* * *
(٧) - ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾: أي: أن أخلَصْتُم الشكر للَّه على نعمه بالطاعة له في أوامره ونواهيه كان نفعُ ذلك راجعًا إليكم بنَيلكم المزيد.
﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾: أي: إن أسأتُم بكفران النعمة كان ضررُ ذلك راجعًا إليكم بزوال النعمة ونزولِ العقوبة، وبوقوع الذِّلة والمسكنة، واللامُ للاستحقاق كما قال: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الرعد: ٣٤].