(٩) - ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾: أي: يُرشد إلى الملة التي هي أقومُ المللِ، وهي (¬١) القيِّم، وهي (¬٢) المستقيم، وهي ملةُ الإسلام.
﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾: أي: تقع به لهم البشارة بالثواب العظيم.
* * *
(١٠) - ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾: أي: وينذرَ أن الكفار لهم العذاب الأليم، وقد يُذكر فعلٌ واحد وبعده مفعولان، والثاني يُضمر له فعلٌ آخر، كما قال: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ [يونس: ٧١]؛ أي: وادعوا شركاءكم، وكما أنشدوا:
علَفْتُها تبنًا وماء باردًا (¬٣)
أي: وسقيتُها ماءً باردًا.
وقد (¬٤) تقع البشارةُ عليها، فقد دكرت البشارة في حق العذاب في قوله: