وهو عمَلُه الذي عمِلَه، ويحتمل: بالطائر الذي عمِله كتابًا مكتوبًا (¬١)؛ أي: في كتاب ﴿يَلْقَاهُ﴾؛ أي: يراه (¬٢).
وقرأ ابن عامر وأبو جعفر (¬٣): ﴿يُلقَّاه﴾ بضم الياء وتشديد القاف؛ أي: يُلقِّيه الملَك ذلك منشورًا بعدما كان مطويًّا مختومًا ليقرأه.
* * *
(١٤) - ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾: أي: يقال له: اقرأ كتابك ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾؛ أي: مُحاسِبًا.
وقال الحسن: لقد أنصفكَ مَن جعَلَك حسيبَ نفسِك (¬٤).
وقال الإمام القشيري ﵀: أَلزمَ كلَّ أحد (¬٥) ما ليس يجدُ له (¬٦) من عُهدته خلاصًا، ولا يَنال من لزومه مناصًا، وهو حكمُ السعادة لقومٍ وحكمُ الشقاوة لقومٍ، فالذين هم أهلُ السعادة أسرجَ لهم مراكبَ التوفيق، فتسير بهم إلى ساحات النجاة،