أمَّا الكسرُ فعلى أصل الحركة لالتقاء الساكنين، والفتح طلبًا للخفَّة في المضاعَف، والضمُّ تشبيهًا بـ (حيث) لأنه يوقف عليه من غير وصل بغيره (¬١)، وهو كقولك: قبلُ وبعدُ.
والتنوين للتنكير، وتركُه للتعريف.
وفيه ثلاث قراءات:
﴿أُفِّ﴾ بكسر الفاء من غير تنوينٍ، وهي قراءةُ أبي عمرو والكسائيِّ، وعاصم في رواية أبي بكر وحمَّادٍ.
والثانية: ﴿أُفَّ﴾ بفتح الفاء من غير تنوين، وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وسهلٍ، ويعقوبَ، وعاصمٍ في رواية المفضَّل (¬٢).
والثالثة: ﴿أُفٍّ﴾ بالكسر والتنوين، وهي قراءةُ نافعٍ وعاصمٍ في روايةِ حفصٍ (¬٣).
وهي كلمةٌ تدلُّ على التضجُّر، والعرب تقول: أُفًّا وتُفًّا.
وقيل: الأفُّ: وسخُ الأظفار، والتُّفُّ: ما رفعتَ بيدكَ من حَقيرِ الأرض.
وقيل: معنى (أفّ): النَّتْن. وقيل: التَّبرُّم.
وقيل: الأفُّ ما يكون في المغابن من العَرَق، والتُّفُّ: ما يكون في الأصابع من الوسخ.