لَفِي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٤]، وقال في الموت: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ الآيات (¬١) [المنافقون: ١٠].
* * *
(١٣) - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾: ذكر الكلبيُّ عن أبي صالح عن ابن عباسٍ ﵄: أنَّ الآيةَ نزلت في شأنِ اليهود ومسلمي أهل الكتاب: عبدِ اللَّه بنِ سَلَام وأصحابِه، والنَّجاشيِّ وأصحابِه، وذلك أنَّ النبيَّ ﷺ بعث ابنَ مسعودٍ وجعفرَ الطَّيَّارَ رسولًا إلى النَّجاشيِّ، فاستقبلهم عيرُ الشام وفيهم أهلُ الكتاب، وكان ابنُ مسعودٍ ﵁ يقرأ جهرًا، فانتهى إلى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ [النساء: ٤٧]، وفي العِير عبدُ اللَّه بن سلَام، فلما سمع ذلك هاب، وجعل يمسح رأسه ووَجْهَه خوفًا من المَسْخ، وهَمَّ أنْ يأتي رسولَ اللَّه فيُسْلِمَ (¬٢) على يديه، فأتى المدينة، ودخل على رسولِ اللَّه ﷺ وقال: يا رسول اللَّه! إنِّي سيدُ قومي، وهم (¬٣) يُعظِّمونني، فأرجو أنهم يُسلمون بإسلامي، فادعُهم وسَلْهم عنِّي ومَن (¬٤) أنا فيهم، وأخبرهم بإسلامي، فعسى