(٦٤) - ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾: أي: واستَخْفِفْ وأَزعِجْ إلى (¬١) المعاصي، وقد استفزَّه الغضب أو الفرح؛ أي: استخَفَّه.
﴿بِصَوْتِكَ﴾؛ أي: بدعائك، يقول: صوِّتْ بمن استطعتَ منهم حتى تزيلَهم عن رزانة العقلاء إلى خفَّة الجهلاء، وهو قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢].
وقال ابن عباس ﵄: هو الصوت الذي يدعو به إلى المعصية.
وقال مجاهد: هو الغناء واللهو (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ﴾: أي: اجمع عليهم ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (¬٣).
وقيل: الإجلاب هو السوق بجلَبة من السائق؛ أي: بصياح.
والرَّجْل: جمع راجل، كالرَّكْب جمع راكب.
ولإبليس لعنه اللَّه جندٌ وأتباع من جنسه (¬٤)، فمنهم فرسان ومنهم رجَّالةٌ.