ويجوز أن يكون لهم من جوهرهم (¬١) مراكبُ يركبونها، فيجد ذلك بعضهم فيكون فارسًا (¬٢)، ولا يجده بعضهم فيكون راجلًا.
ويجوز أن يكون ذلك على ضرب المثل للتكثير من الأتباع.
ويجوز أن يكون خيلُه ورَجِله من بني آدم؛ قال قتادة: كلُّ راكبٍ في معصيةِ اللَّه فهو من خيلِ إبليس، وكل ماشٍ في معصيةٍ فهو من رجله (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾: قال ابن عباس ﵄: أما الأموال: فالحرثُ والأنعام والبَحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وما حلَّلوا وما حرَّموا، وأما الأولاد: فأولاد الزنا (¬٤).
وقال عطاء: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾؛ أي: على جمع الحرام ﴿وَالْأَوْلَادِ﴾ بمعنى الأدعياء (¬٥).
وقال الحسن: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾ يعني: على جمع الحرام حتى يكسبوها من غير وجهها وينفقوها في غير حقِّها (¬٦) ﴿وَالْأَوْلَادِ﴾؛ أي: أولاد الحرام.