على آدم، قال: يا إبليس، لا يُولد له ولدٌ إلا وُلد لك عشرةٌ، قال: يا ربِّ زِدْني، قال: تجري فيه وفي ذريته مجرى الدم، قال: يا ربِّ زِدْني، قال: أَجْلِبْ عليهم بخيلك ورَجِلك وشاركْهم في الأموال والأولاد وعِدهم، فاستغاث آدم باللَّه ﷿ وقال: إنك جعلتَ بيني وبين إبليس عداوةً وقوَّيْتَه عليَّ فأعنِّي عليه يا ربِّ، فقال: إذا عملْتَ حسنةً فلك بها عشرةٌ، وإنْ عملتَ سيئةً فواحدةٌ، قال: يا رب زدني، قال: لا أغلق بابَ التوبة على أحدٍ من ذريَّتك حتى يُغرغر، قال: يا رب زدني، قال: أغفرُ ولا أبالي، فقال آدم: حسبي يا رب (¬١).
* * *
(٦٦) - ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ﴾: قال ابن عباس وقتادة وابن زيد: يُجري (¬٢).
والإزجاء في اللغة. السَّوق؛ قال تعالى: ﴿يُزْجِي لَكُمُ﴾ [الإسراء: ٦٦].
وانتظامها بما قبلها: أن هذا في تفسير قوله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾.
ووجهٌ آخر: أنه بيانُ وحدانية اللَّه تعالى، وبيان إنعامه على خلقه، وفيه إظهارُ قبحِ شركهم وأكثر السورة فيه، يقول: هو ربُّكم المتفضِّل عليكم بما يَتِمُّ به معاشكم (¬٣)، الذي يَسوق لكم السفن في البحر سَوقًا ليِّنًا رقيقًا بريحٍ طيبةٍ تقطَعُ بكم المسافة البعيدة في المدة القريبة.