﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾: ريحًا ترميكم بالحصباء (¬١)، وهي صغار الحجارة ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾؛ أي: مَن يكفيكم ما يَحِلُّ بكم.
* * *
(٦٩) - ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى﴾: أي: يسبِّبَ لكم سببًا يَضْطَرُّكم إلى العَود وإلى ركوب البحر مرة أخرى.
﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ﴾: عند ذلك ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ يكسرُ السفن ﴿فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ﴾: فيهلكَكم عقوبةً لكم على كفران نعمةِ تخليصكم (¬٢) في المرة الأولى.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ﴾: أي: لأنفسكم ﴿عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾؛ أي: مَن يَتبعُنا بدمائكم ويخاصمُنا عنكم بهلاككم.
والتبيع: المُطالِب، والتَّبِعة والتِّباع المطالبة بالجناية، والاتِّباع: الطلب؛ قال اللَّه تعالى: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨].
* * *
(٧٠) - ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ