(٧٦) - ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾: أي: ليستخِفُّونك ويستعجلونك.
قيل: نزلت في حييِّ بن أخطبَ وجديِّ بن أخطب (¬١) ورؤساءِ اليهود، قالوا للنبي ﷺ: إنك لَتعلمُ أن الحجاز ليست بأرض الأنبياء، وإنما مُقام الأنبياء أرضُ المحشر بالشام، فإن كنتَ نبيًّا فاخرج إلى الشام، وإنما يمنعك من الخروج إليها مخافتُك قتلَ الروم إياك، فتوجَّه رسول اللَّه ﷺ نحو الشام إلى ذي الحُليفةِ، فأتى جبريل بهذه الآية، فانصرف رسول اللَّه ﷺ (¬٢).
وقيل: المراد منه الإخراج المذكور في قوله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠] وهو ما ائتَمروا به في دار الندوة.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾: قرأ ابن كثيرٍ ونافع وأبو جعفرٍ وأبو عمرٍو وعاصم في رواية أبي بكر وحماد: ﴿خلْفَكَ﴾ والباقون: ﴿خِلَافَكَ﴾ (¬٣)،