وقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾: أي: فإنْ ثقُل عليك أذاهم فافْزَعْ إلى الصلاة ففيها الفرجُ والمخرج، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٩٧ - ٩٨].
وقوله تعالى: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾: قال ابن مسعود، وابن عباس ﵄ في روايةٍ، وابنُ زيد: لغروبها؛ أي: بعد غروبها وهي صلاةُ المغرب.
وقال ابن عباس ﵄ في روايةٍ والحسنُ ومجاهد وقتادة: هو زوالها (¬١).
وأصله (¬٢): الميل، وهو يَنتظِم الأمرين.
وقوله تعالى: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾: هو أولُ ظلمة الليل، وقيل: هو ظهور ظَلامه. وقد غَسَقَت القَرحة: إذا انفجرت وظهر ما فيها.
يقول: أقِمِ الصلاة لزوال الشمس إلى ظلام الليل، وهو يَنتظِم صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
وقوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾: أي: صلاةَ الفجر، سماها قرآنًا لأن القراءة من أركانها، كما سميت الصلاة ركوعًا وسجودًا، وكذلك قال ﵇: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين" (¬٣)، وفي بعض الروايات: