(٨٦) - ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: عدَّد نعمَه عليه ﷺ بما آتاه من القرآن، ثم قال: ونحن قادرون على أن نَذهب به بأنْ نُنْسيَكه والناسَ جميعًا ونرفعَه من صدوركم.
قوله تعالى ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾: أي: لا تجد مَن يردُّنا عنه وكيلًا لك بذلك؛ أي: قائمًا به معتمِدًا عليه.
* * *
(٨٧) - ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾.
وقوله: ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾: وهذا استثناء منقطع، يعني: لكنْ ما أراده اللَّه من الرحمة (¬١) بعباده على يديك وما في سعة فضله هو الذي يبقيه عليكم.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾: أي: ﴿إِنَّ فَضْلَهُ﴾ في سابق علمه بما أراده من إرسالك إلى الناس نبيًا (¬٢) ﴿كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ (¬٣).
* * *
(٨٨) - ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ﴾: لفظًا ومعنًى وإعجازًا ﴿لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾؛ أي: لم يقدروا على ذلك ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ