(٩٠) - ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾: أي: لن نصدِّقك وإنْ أتيتَنا بهذا القرآن المعجِز.
﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾: قرأ عاصم (¬١) وابن غالب وحمزة والكسائي وخلفٌ ويعقوب: ﴿تَفْجُرَ﴾ بالتخفيف (¬٢)؛ لأن المحل واحدٌ وهو قوله: ﴿يَنْبُوعًا﴾ والثلاثي منه متعدٍّ، وقد فَجَر؛ أي: شقَّ العين وأسال الماء، وقرأ الباقون بالتشديد (¬٣)؛ لأنه للتكثير والتكرير.
والينبوع: العين التي ينبع منه الماء؛ أي: يفور، وأرادوا باليَنبوع طلبَ عيون ببلدهم، قاله قتادة ومجاهد (¬٤)، وما بعده وهو قوله: ﴿فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا﴾ هذا بالتشديد بالإجماع؛ لمكان الأنهار.
﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾؛ أي: من أرض مكةَ ﴿يَنْبُوعًا﴾؛ أي: عيونًا فيتهيَّأَ لنا بها الزراعة وغرسُ الأشجار.
* * *
(٩١) - ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا﴾.
﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا﴾: أي: يكونَ