وقيل: أي: صِفْه بأنه أكبرُ من كلِّ شيء، القادرُ الذي لا يُعجزه شيء، العالمُ الذي لا يخفَى عليه شيء، الغنيُّ عن كلِّ شيء، معتقِدًا له بقلبك، عاملًا عليه فيما يلزمك.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾؛ أي: لم يتخذ الأولياءَ ليتعزَّزَ بهم من الذل، إنما اتخذ أولياءَ رحمةً منه وفضلًا ليتعزَّزوا هم (¬١) بذلك.
قوله: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾؛ أي: صِفْه بما وَصَف به نفسَه، واعْرِفه بما ذَكَر، فإذا عرَفْتَه كذلك فقد عظَّمتَه وكبَّرتَه (¬٢).
وقال القشيري ﵀: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾؛ أي: بأنْ تَعلم أنك تصلُ إليه به لا بتكبيرك.
والحمد للَّه رب العالمين
* * *