(١١١) - ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾: قال الحسين بن الفضل ﵀: أي: الحمد للَّه الذي عرَّفني أنه لم يتَّخذ ولدًا.
وقيل: أي: المستحِقُّ للحمد والثناء على ذلك هو اللَّه تعالى (¬١) الذي لم يتَّخذ ولدًا.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾: على الأول؛ أي: عرَّفني ذلك، وعلى الثاني؛ أي: المستحِق للحمد والثناء على ذلك، وعلى هذين قوله (¬٢):
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: أي: مَن يتولَّى عليه أمرَه ويقومُ بنصرته فيعتزَّ به (¬٣) من الذل.
وقيل: أي: لم يكن له حبيبٌ من أهل الذلِّ وهم اليهود والنصارى، بل أولياؤه المؤمنون.
وقوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾: أي: عظِّمه تعظيمًا حقًّا، والمصدر للتأكيد والتحقيق؛ أي: حتى لا يكون في قلبك شيءٌ أعظمَ منه ولا أهيبَ.
وقيل: أي: قلْ بلسانك: اللَّه أكبر، وفي قلبك تحقيق ذلك.
وقيل: أي: كبِّره عن (¬٤) كلِّ ما لا يجوز في وصفه.