وقوله تعالى: ﴿إِذْ قَامُوا﴾: قال قتادة: أي: قاموا من رقدتهم.
وقال السدِّي: قاموا بباب البلدة.
وقال مجاهد: قاموا يقصدون الخروج ومفارقةَ القوم.
وقوله تعالى: ﴿فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ﴾: أي: لن نعبد (¬١) ﴿مِنْ دُونِهِ إِلَهًا﴾؛ أي: لن ندعو غيرَه معبودًا.
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾: أي: قلنا جَورًا وعدوانًا لو دعونا غيره إلهًا.
* * *
(١٥) - ﴿هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا﴾: أي: اعتقدوا ﴿مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ بتقليدٍ من غيرِ حجة.
وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾: أي: هلَّا يقيمون على آلهتهم سلطانًا بيِّنًا؛ أي: حجةً بيِّنةً أن عبادتها جائزةٌ أو واجبة.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: أي: فلا أظلمُ من هؤلاء لأنفسهم ولا أوضعُ للعبادة في غير موضعها، افتروا على اللَّه كذبًا، اختلفوا فقالوا: له شريك.
وقال الإمام القشيري ﵀: سمَّاهم فتيةً لأنهم آمنوا على الوهلة بلا مهلة؛ لِمَا أتاهم من دواعي الوُصلة.