وقيل: سماهم فتيةً لأنهم قاموا باللَّه وما استقرُّوا حتى وصلوا إلى اللَّه.
وقال في قوله: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾: لاطفهم بإحضارهم ثم كاشفهم في أسرارهم بما زاد في أنوارهم.
وقال في قوله: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: أي: أغنيناهم عن الأغيار، وأوليناهم من أنوار الاستبصار.
وقيل: ربطنا عليها بما استقرَّ فيها من شواهد الغيب، فلم يَهْجس فيها خواطر (¬١) الريب.
وقال في قوله: ﴿إِذْ قَامُوا﴾: أي: قاموا للَّه وباللَّه (¬٢)، ومَن قام للَّه قعد عمَّا (¬٣) سوى اللَّه.
وقيل: مَن قام باللَّه (¬٤) لم يقعد حتى يصلَ إلى اللَّه.
وقيل: قعدت عنهم الشهوات فصحَّ قيامهم للَّه (¬٥).
* * *
(١٦) - ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾: أي: سوى اللَّه.